classera • 06 مايو 2026
كيف أعادت "نور" رسم مستقبل التعليم في سلطنة عُمان؟
في عالم يتغير بوتيرة متسارعة، لم يعد تطوير التعليم خيارًا، بل ضرورة وطنية..
ومن هذا المنطلق، خاضت سلطنة عُمان تجربة طموحة لإعادة هيكلة وتشكيل نظامها التعليمي، عبر منصة "نور"، المنصة التعليمية الذكية التي طوَّرَتْها كلاسيرا، لا كنظام رقمي بديل عن النظم التقليدية، لكن: منظومة تعليمية متكاملة، تقود التحوّل، وتواكب التطوّر، وتلائم متطلبات العصر واحتياجات الأجيال الجديدة، وترسم ملامح المستقبل المأمول!
التحديات:
عوائق البداية، وتحديات الرحلة، شكّلت معالم الإنجاز..
قبل "نور"، واجهت المنظومة التعليمية عددًا من التحديات الجوهرية، وبدا مع هذه التحديات الصعوبة البالغة لتطبيق التحوّل الرقمي أو إطلاق منظومة تعليمية بديلة، ومثّل كل تحدٍّ من هذه التحديات بعد ذلك علامةً فارقة على الإنجازات التي حققتها شراكة كلاسيرا مع وزارة التعليم بالسلطنة، ومن أبرز هذه التحديات:
فجوات واضحة في تكامل الأنظمة التعليمية.
نقص الأدوات الرقمية الداعمة للتعلم الحديث.
ضعف الوسائل المحفّزة للتفاعل والمشاركة.
غياب الهيكلة الموحدة التي تربط جميع الأطراف في إطار واحد.
وبالإضافة إلى هذه التحديات الأوّلية، ظهرت أيضًا تحديات تقنية ولوجيستية إضافية، خلال مرحلة التكامل وتوحيد المنصات، مثل:
مزامنة الجداول الدراسية.
إشراك المشرفين والكوادر التعليمية، وتدريبهم على التعامل مع النظام.
استيعاب مستجدات المناهج وتحديثاتها باستمرار.
وكمل كان منتظرًا من شراكة كهذه، تقوم على رؤى متماسكة ومنهجية واضحة وأهداف طموحة، لم تكن تلك التحديات عائقًا، بل نقطة انطلاق نحو تغيير أعمق، وإنجاز أكبر!
الحل (كلاسيرا):
رؤية متكاملة لمنصة وطنية ذكية..
قدّمت كلاسيرا حلًا استراتيجيًا للتحديات التعليمية بالسَّلطنة، عبر تطوير منصة "نور"، التي لم تكن مجرّد منصة رقمية لإدارة التعليم، بل منظومة تطوير شاملة، تعيد تشكيل وتصميم التجربة التعليمية بالكامل، حيث بُنيت على:
وضوح الرؤية وتكامل الأهداف.
قوة الابتكار وتطوير الحلول.
القدرة على التكيّف مع الواقع الميداني، وإعادة تشكيل واقع جديد أكثر ذكاءً ومرونة.
ومع التنسيق الدقيق بين الفِرَق التقنية والطواقم التعليمية والإدارية؛ تحوّلت تحديات المنظومة التعليمية إلى محطات للنجاح، وأصبحت "نور" نموذجًا فريدًا يُحتذى في التحول الرقمي والتعلّم الذكي.
الأنظمة المستخدمة:
منظومة واحدة، وتكامل في الأدوار..
اعتمدت منصة "نور" على مجموعة أنظمة مترابطة، تخدم جميع أطراف العملية التعليمية، من خلال:
مناهج رقمية تفاعلية تعزز الفهم والتفاعل.
أدوات تعلّم تكيُّفي تراعي الفروق الفردية بين الطلاب.
تحليلات بيانية متقدمة لدعم صُنَّاع القرار والمشرفين.
لوحات عرض ذكية تُمَكِّن من متابعة الفصول لحظة بلحظة بشفافية كاملة.
هذا التكامل حوّل "نور" إلى بيئة تعليمية ذكية ومرنة، تخدم الطلاب، والمعلمين، والمشرفين، وصنّاع القرار في آنٍ واحد.
التأثير (Impact):
نماذج ملهمة، وتفاعل متزايد، ومبادرات تحفّز الإبداع وتعزز الروح الوطنية..
من أبرز مؤشرات نجاح التجربة، التحوّل الواضح في سلوك المستخدمين من جميع الأطراف، الذي أظهر أن التغيير الهيكلي الذي حدث لم يشمل النظام التعليمي فقط، لكنه شمل أيضًا طريقة التفكير، وروح المبادرة، وكان لذلك عدة شواهد، من أهمها:
التردد الذي بدا من بعض المعلمين في البداية، مع استغراب النظام الجديد، تحوّل فجأة إلى دعم شديد للنظام، خصوصًا مع تيسيره العديد من المهام وتخفيفه الكثير من الأعباء الإدارية، عبر "أتمتة" الوظائف الروتينية، وتفريغ المعلمين للمهام التعليمية فقط، ليصبحوا من أكبر الداعمين للنظام!
ظهور نماذج تعليمية جديدة تنافست المدارس في تطبيقها، مثل:
التعليم المدمج.
المسارات الإلكترونية الموازية، للاستزادة المعرفية والأنشطة الإثرائية.
النماذج التعليمية المركبة (Blended Learning).
كما برزت نماذج ميدانية ملهمة من المدارس، شكّلت قصص نجاح فريدة لتطبيق النظام، عبر العديد من الممارسات مثل:
إلغاء الواجبات الورقية بالكامل، واعتماد الواجبات الرقمية.
التزوّد من التجهيزات التقنية المتقدمة لتسهيل تطبيق النظام، مثل:
الأجهزة اللوحية للطلاب.
الشاشات التفاعلية بالفصول.
المختبرات الافتراضية التي تدعم الاستخدام الفعلي للمنصة وتطبيقها في مجال العلوم.
وما تزال النجاحات تُكتب..
رؤية مرنة، وأهداف تتجدد كل لحظة لتواكب التغيير!
بعد أن حققت التجربة العديد من النجاحات الملهمة، التي دلّت عليها المؤشرات والأرقام، حيث وصل عدد الطلاب المستفيدين من المنصة إلى 800,000 طالب، وهو رقم يتحدّث كل لحظة مع التوسع في تطبيق التجربة.
كما تجاوزت أعداد المعلّمين المشاركين في التجربة والقادرين على توظيف الأدوات الرقمية للتعلّم الذكي عشرات الآلاف، مع زيادات تصنعها برامج التدريب القائمة للمعلمين القدامى، مع تأهيل المعلمين الجدد.
لتتحوّل "نور" من منصة محلية إلى علامة فارقة إقليميًا ودوليًا في المسيرة الوطنية للتعلّم بسلطنة عمان، وكذلك في المسيرة الريادية لكلاسيرا لقيادة التحوّل الذكي في تقنيات التعلّم.
لكن هذا كله لم يكن كافيًا لتتوقف التجربة عن التطور والتحديث وتجديد الأهداف وتطويع الرؤى للمستجدات والمتطلبات التي يتتابع ظهورها كل لحظة..
وهذا الإطار المرن والقابلية للتطور المستمر هو ما يجعل "نور" حقًا أكبر من مجرد مشروع تقني لمنصة تعليمية، ويقدمها دليلًا حيًّا على أن مستقبل التعليم لا تصنعه الرؤى الطموحة فقط، لكن أيضًا مرونة التفاعل مع التحديات، وتطوير آليات التغلب عليها، والاستعداد لتجديد هذه الآليات لتلائم كل مراحل التجربة.
وهذا هو ما حققته سلطنة عُمان عبر منصة "نور"، حيث أسست التجربة على:
القدرة على التكيّف.
إطلاق الشراكات الواعية مع توحيد الرؤى وتكامل الجهود.
الإيمان العميق والرؤية الوطنية المتماسكة.
فتبلورت هذه المحاور، وتحوّلت عبر كلاسيرا إلى تجربة فريدة ونموذج ملهم لإعادة تشكيل مستقبل تعليم وطن بأكمله!